للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَحُلُولِ الْبَرَكَةِ فِيْهِ، وَإِصْلَاحِهِ، وَلِأَنَّ أَجْرَهَا يُنْمَى عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، ويُضَاعَفُ ثَوَابُهَا، وَلِأَنَّهَا تُطَهِّرُ صَاحِبَهَا، وَتَكُونُ عَوْنًا لَهُ عَلَى الصَّلَاحِ. (١)

• أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيْحِهِ (رَقْم: ٢٥٨٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ».

• فَائِدَةٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ : وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ لَفْظَةٌ عَرَبِيَّةٌ، مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ، مُسْتَعْمَلَةٌ فِي أَشْعَارِهِمْ، وَذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ. ا. هـ.

• وَتُسَمَّى أَيْضًا: صَّدَقَةً؛ لِأَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى صِدْقِ إِيْمَانِ صَاحِبِهَا، فَقَدْ قَالَ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ». رَوَاهُ مُسْلمٌ (رَقْم: ٢٢٣) مِنْ حَدِيْثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ .

• وَالصَّدَقَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَعَمُّ مِنْ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَمِنْهَا الْوَاجِبُ، وَمِنْهَا الْمُسْتَحَبُّ.

ثَانِيًا: حُكْمُهَا: هِيَ فَرْضٌ وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَام، وَقَدْ تَّظَاهَرَتِ الْأَدِلَّةُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ.

• أَمَّا مِنَ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣، و ٨٣، و ١١٠، والنساء: ٧٧، والنور: ٥٦، والمزمل: ٢٥]، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١].

• وَأَمَّا مِنَ السُّنَّةِ فَأَحَادِيْثُ كَثِيْرَةٌ، مِنْهَا: حَدِيْثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». رواه البخاري (رَقْم: ٨، و ٤٥١٤)، ومسلم (رَقْم: ١٦).


(١) راجع: "المغني" (ج ٢/ صـ: ٤٢٧)، و"المجموع" (ج ٥/ صـ: ٣٢٤)، و"الفتح" (ج ٣/ صـ: ٢٦٢).

<<  <   >  >>