للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَكَمْ تُضَيَّعُ من أَوْقَاتٍ فِي التَّسَكُّعِ وَالْمُعَاكَسَاتِ فِي الطُّرُقَاتِ وَالْأَسْوَاقِ وَالْمُتَنَزَّهَاتِ وَالْعَبَثِ بالْجَوَّالَاتِ؛ وَالِانهِمَاكِ فِي مُضِلَّاتِ الْهَوَى، وَشَهَوَاتِ الْغَيِّ، وَالفِتَنِ بِأَنْوَاعِهَا، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْهِدَايَةَ لَنَا وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ!.

• وَمِمَّا يُؤْسِفُ أَيْضًا أَنَّ كَثِيْرًا مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ يَتَّخِذُ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ مَوْسِمًا للتَّسَوُّقِ، وَالِاتِّجَارِ، وَالِاشْتِغَالِ بِشِرَاءِ حَاجَاتِ الْعِيْدِ، فَتَذْهَبُ مُعْظَمُ أَوْقَاتِ هَذِهِ اللَّيَالِي الْفَاضِلَةِ فِي الْأَسْوَاقِ، الَّتِي هِيَ أَبْغَضُ الْبِقَاعِ إِلَى اللهِ ﷿؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قَالَ: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (رَقْم: ٦٧١).

• هَذَا مَعَ مَا فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْأَسْوَاقِ مِنَ الْمَحَاذِيْرِ الشَّرْعِيَّةِ، بِغَيْرِ اسْتِصْحَابِ مَحْرَمٍ، وَبِدُونِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ تُلْجِؤُهَا إِلَى الْخُرُوجِ، مَعَ كَوْنِ الْفِتْنَةِ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ!.

• وَبِاِمْكَانِكَ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُ - تَقْدِيْمُ شِرَاءِ حَاجَاتِ الْعِيْدِ قَبْلَ دُخُولِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ لِتَتَفَرَّغَ فِي الْعَشْرِ لِلِاعْتِكَافِ، أَوْ قَضَاءُ ذَلِكَ فِي جُزْءِ يَسِيْرٍ مِنَ النَّهَارِ، إن كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُ.

• وَمِمَّا يَنبَغِي التَّنبِيْهُ عَلَيْهِ: تَفْرِيْطُ كَثِيْرٍ مِنَ النِّسَاءِ فِي أَوْقَاتِ هَذَا الشَّهْرِ، فَتَذْهَبُ مُعْظَمُ أَوْقَاتِ النَّهَارِ فِي النَّوْمِ وَفِي الْمَطْبَخِ، بِالِاشْتِغَالِ بِإِعْدَادِ صُنُوفِ الْأَطْعِمَةِ، فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ فَأَمَامَ شَاشَاتِ التِّلْفَازِ!، أَوْ فِي الْأَسْوَاقِ!، فَأَيْنَ نُصْحُ أَوْلِيَاءِ أُمُورِهِنَّ، وَغَيْرَتُهُمْ، وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦].

• وَقَالَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». (١)


(١) متفق عليه، عن ابن عمر ، وقد تقدم في المجلس السادس عشر.

<<  <   >  >>