للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلَانَ الْكَلَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ». (١)

• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا». (٢)

• قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ فَضِيلَةُ الصِّيَامِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ، وَلَا يُفَوِّتُ بِهِ حَقًّا، وَلَا يَخْتَلُّ بِهِ قِتَالُهُ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ مُهِمَّاتِ غَزْوِهِ، وَمَعْنَاهُ: الْمُبَاعَدَةُ عَنِ النَّارِ، وَالْمُعَافَاةُ مِنْهَا، وَالْخَرِيفُ: السَّنَةُ. ا. هـ.

• وَقِيْلَ أَيْضًا فِي مَعْنَى: «فِي سَبِيل اللهِ»، أَيْ: فِي طَاعَتِهِ، قَاصِدًا بِهِ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى.

° الفَضِيْلَةُ السَّادِسَةُ: مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». (٣)

• وَخُلُوفُ الْفَمِ: رَائِحَةُ مَا يَتَصَاعَدُ مِنْهُ مِنَ الْأَبْخِرَةِ؛ لِخُلُوِّ الْمَعِدَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَهِيَ مُسْتَكْرَهَةٌ فِي مَشَامِّ النَّاس فِي الدُّنْيَا، لَكِنَّها طَيِّبَةٌ عِنْدَ اللهِ، حَيْثُ كَانَتْ نَاشِئَةً عَنْ


(١) حديث حسن صحيح: رواه أحمد (رَقْم: ٢٢٩٠٥)، وصححه ابن حبان (رَقْم: ٥٠٩).
• وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو ، أخرجه أحمد (رَقْم: ٦٦١٥)، وصححه الحاكم (رَقْم: ٢٧٠، و ١٢٠٠)، والعلامة الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (رَقْم: ٦١٧، و ٦١٨).
(٢) البخاري (رَقْم: ٢٨٤٠)، ومسلم (رَقْم: ١١٥٣).
(٣) البخاري (رَقْم: ١٨٩٤، ١٩٠٤)، ومسلم (رَقْم: ١١٥١).

<<  <   >  >>