دِيْنِهِ، وَنَقَضَ تَوْحِيْدَهُ، بِحَيْثُ يَقَعُ فِي شِرْكٍ أَكْبَرَ مُخْرِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ، وَيَتَرَسَّخُ فِي ذِهْنِهِ الْإِعْجَابُ بِأَحْوَالِ الْكَافِرِيْنَ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ بِنَظَرِ إِجْلَالٍ وَإِعْزَازٍ، وَأَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ!، وَيَسْتَثْقِلُ هَذَا الدِّيْنَ وَأَحْكَامَهُ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ، وَرُبَّمَا رَآهُ سَبَبَ تَخَلُّفِ الْمُسْلِمِيْنَ وَضَعْفِهِمْ وَتَبَعِيَّتِهِمْ وَعَدَمِ لَحَاقِهِمْ بِرَكْبِ الْحَضَارَةِ الْغَرْبِيَّةِ الْمَادِيَّةِ الْمَقِيْتَةِ الَّتِي صَارَ أَهْلُهَا شَرًّا مِنَ الدَّوَابِّ، لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِيْنُونَ دِيْنَ الْحَقِّ، وَلَا يَتَوَرَّعُونَ عَنْ مُحَرَّمِ، مِنْ زِنًا أَوْ لِوَاطٍ، أَوْ شُرْبِ الْمُسْكِرَاتِ، أَوْ أَكْلِ الرِّبَا، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، صُدُورُهُمْ تَغْلِي بِفِتَنِ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ كَمَراجِلِ النِّيْرَانِ، قَالَ ﷿: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، وَقَالَ ﷿: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (٤٣) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٣ - ٤٤]، وقال ﷿: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال: ٢٢]، وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنفال: ٥٥]، وَقَالَ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد: ١٢]، وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٦].
• أَفَيُعْجَبُ بِهَؤُلَاءِ، وَيُتْرَكُ مَصْدَرُ عِزِّ الْمُسْلِمِيْنَ وَفَلَاحِهِمْ وَسَعَادَتِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، الَّذِي هُوَ تَمَسُّكُهُمْ بِهَذَا الدِّيْنِ، فَوَاعَجَبَاهُ!.
• إِنَّ التِّلْفَازَ مِنْ أَخْطَرِ الْوَسَائِلِ الَّتِي يَسْعَى مِنْ خِلَالِهَا الْكُفَّارُ إِلَى الصَّدِّ عَنْ سَبِيْلِ اللهِ وَصَرْفِ الْمُسْلِمِيْنَ عَنْ دِيْنِهِمْ، وَقَدْ أَصْبَحَ فِي عَامَّةِ بُيُوتِ الْمُسْلِمِيْنَ، فَالْبُيُوتُ الَّتِيْ تَخْلُو مِنْهُ قَلِيْلَةٌ، جِدُّ قَلِيْلَةٍ، فَهَلْ يَتَفَطَّنُ هَؤُلَاءِ لِهَذَا الْأَمْرِ؟!.
• المَفْسَدَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ مَفَاسِدِ التِّلْفَازِ: أَنَّهُ أَصْبَحَ مِنْ أَخْطَرِ الْوَسَائِلِ الَّتِي تُرَوِّجُ لِلْبِدَعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.