للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• إِخْوَانِي فِي اللهِ: رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ (رَقْم: ١١٨) فِي صَحِيْحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا».

• زَادَ أَحْمَدُ (رَقْم: ٨٠٣٠) وَغَيْرُهُ: «قَلِيلٍ».

• وَرَوَى مُسْلِمٌ (رَقْم: ١٨٤٤) أَيْضًا مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ، فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ».

• وَنَحْنُ فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيْهِ الْفِتَنُ وَأَلَمَّتْ، وَعَظُمَتْ وَطَمَّتْ، وَتَتَابَعَتْ وَادلَهَمَّتْ، وَمِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الْفِتَنِ الْخَطِيْرَةِ، وَالشُّرُورِ الْمُسْتَطِيْرَةِ: فِتْنَةُ التِّلْفَازِ، وَبِئْسَ الْجِهَازُ، فَفِيْهِ إِلَى الْخَنَا إِيْعَازٌ، وَعَلَى الْوَقْتِ وَالْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ إِجْهَازٌ.

• وَسَأَقِفُ فِي هَذَا الْمَجْلِسْ - إِنْ شَاءَ اللهُ - مَعَ بَعْضِ أَضْرَارِهِ وَمَفَاسِدِهِ، وَهِيَ كَثِيْرَةٌ؛ نُصْحًا وَتَحْذِيرًا، وَتَنبِيْهًا وَتَذْكِيرًا، فَأَقُولُ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيْقُ، وَعَلَى اللهِ قَصْدُ الطَّرِيْقِ -:

• المَفْسَدَةُ الأُولَى مِنْ مَفَاسِدِ التلْفَازِ: الَترْوِيْجُ لِلشِّرْكِ باللهِ بَأَنْوَاعِهِ وَصُوَرِهِ، وَإِضْعَافُ عَقِيْدَةِ الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ لَدَى الْمُسْلِمِ شَيْئًا، فَشَيْئًا، فَلَرُبَّمَا انسَلَخَ مِنْ

<<  <   >  >>