للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَسُئِلَ الْإِمَامُ ابْنُ بَازٍ : هَلِ الْمَقْصُودُ بِالصَّائِمِ: الْفَقِيْرُ؟ أَوْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَقَارِبُ وَالْأَصْدِقَاءُ؟ وَهَلْ صِيَامُ التَّطَوُّعِ فِيْهِ نَفْسُ الْأَجْرِ إِذَا فَطَّرَ صَائِمًا؟

• فَأَجَابَ : الْحَدِيْثُ عَامٌّ، يَعُمٌّ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيْرَ، وَالْفَرْضَ وَالنَّفْلَ، وَفَضْلُ اللهِ وَاسِعٌ، . ا. هـ. (١)

• وَقَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ : ظَاهِرُ الْحَدِيْثِ: أَنَّهُ إِذَا فَطَّرَ صَائِمًا وَلَوْ بِتَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ، وَلِهَذَا يَنبَغِيْ لِلْإِنسَانِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى تَفْطِيْرِ الصُّوَّامِ بِقَدْرِ الْمُسْتَطَاعِ، لَاسِيَّما مَعَ حَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ. ا. هـ. (٢)

• وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى رُطَبٍ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى مَاءٍ؛ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِثُبُوتِ حَدِيْثِ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُوْ زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ. (٣)


(١) "مجموع فتاواه" (ج ٢٥/ صـ: ٢٠٧).
(٢) "مجموع فتاواه ورسائله" (ج ٢٠/ صـ: ٩٣).
(٣) "المسند" (رَقْم: ١٢٦٧٦)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ٢٣٥٦)، و"سنن الترمذي" (رَقْم: ٦٩٦)، وغيرهم من طريق عبد الرزاق، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس، به.
• قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»، وقال الدارقطني (رَقْم: ٢٢٧٨): «هذا إسناد صحيح». وكذا قال الضياء في "المختارة" (ج ٤/ صـ: ٤١١ - ٤١٢) (رَقْم: ١٥٨٤، و ١٥٨٥)، وصححه الحاكم (رَقْم: ١٥٧٦)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (رَقْم: ٩٢٢)، و"الصحيحة" (رَقْم: ٢٨٤٠)، و"صحيح أبي داود" (رَقْم: ٢٠٤٠)، وذكره الوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٢٠).
• وأعله أبو حَاتِمٍ، وأبو زرعة، كما في "العلل" (رَقْم: ٦٥٢) لابن أبي حاتم، بقولهما: «لا نعلم روى هذا الحديث غير عبد الرزاق، ولا ندري من أين جاء عبد الرزاق؟!»، أي: بهذا الحديث.

<<  <   >  >>