شَهْرِكَ!، الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ سِيَّانِ!.
• قَدْ ذَهَبَ مِنَ الشَّهْرِ النِّصْفُ، وَمَا أَرَى مِنْ عَمَلِكَ النَّصْفَ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَاضِي قَدْ قَبُحَ الْوَصْفُ، فَقُمِ الْآنَ.] (١)
وَهذَا زَمَانُ الصَّبْرِ مَنْ لَكَ بِالَّتِي … كَقَبْضٍ عَلَى جَمْرٍ فَتَنْجُو مِنَ الْبَلَا
وَلَوْ أَنَّ عَيْنًا سَاعَدتْ لتَوَكَّفَتْ … سَحَائِبُهَا بِالدَّمْعِ دِيْمًا وَهُطَّلَا
وَلكِنَّها عَنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ قَحْطُهَا … فَيَا ضَيْعَةَ الأَعْمَارِ تَمْشِى سَبَهْلَلَا
بِنَفسِي مَنِ اسْتَهْدَىَ إلَى اللهِ وَحْدَهُ … وَكانَ لَهُ الْقُرْآنُ شِرْبًا وَمَغْسَلَا
وَطَابَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ فَتفَتَّقَتْ … بِكُلِّ عَبِيرٍ حِينَ أَصْبَحَ مُخْضَلَا
فَطُوْبَى لَهُ وَالشَّوْقُ يَبْعَثُ هَمَّهُ … وَزَندُ الْأَسَى يَهْتَاجُ فِي الْقَلْبِ مُشْعِلَا
هُوَ المُجْتَبَى يَغْدُو عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ … قَرِيباً غَرِيباً مُسْتَمَالًا مُؤَمَّلَا
يَعُدُّ جَمِيعَ النَّاسِ مَوْلَى لأَنَّهُمْ … عَلَى مَا قَضَاهُ اللهُ يُجْرُونَ أَفْعُلَا
يَرَى نَفْسَهُ بِالذَّمِّ أَوْلَى لأَنَّهَا … عَلَى المَجْدِ لَمْ تَلْعقْ مِنَ الصَّبْرِ وَالْأَلَا
• اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيْدُكَ بَنُو عَبِيْدِكَ، بَنُو إِمَائِكَ، نَوَاصِيْنَا بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيْنَا حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيْنَا قَضَاؤُكَ، نَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوْبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحزانِنَا، وَذَهَابَ هُمُومِنَا
وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
* * *
(١) "التبصرة" (ج ٢/ صـ: ٨٩ - ٩٠).