-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». (١)
• الفَضِيْلَة الثانِيَة: أنَّ اللهَ فَرَضَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَم: قَالَ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣ - ١٨٤].
• ولَوْلَا أنَّهُ عِبَادَةٌ عَظِيْمَةٌ، لَا غِنَى لِلْخلْقِ عَنْ التَّعَبُّد بها للهِ وَعَمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ ثوابٍ مَا فَرَضَهُ اللهُ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَم. (٢)
° الْفَضِيْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ اللهَ ﷿ اخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِثَوَابٍ مُعَيَّن، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». (٣)
• وَفِي رِوَايَةٍ: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي». (٤)
• وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ ﷿: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِه». (٥)
• فَالْعَطِيَّةُ بِقَدْرِ مُعْطِيهَا، فَيَكُونُ أَجْرُ الصَّائِمِ عَظِيمًا كَثِيرًا بِلَا حِسَابٍ، وَالصِّيَامُ صَبْرٌ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَصَبْرٌ عَنْ مَحَارِم اللهِ، وَصَبْرٌ عَلَى أقْدَارِ اللهِ الْمُؤْلِمَةِ مِنَ الجُوعِ وَالْعَطَشِ وَضَعْفِ البَدَنِ والنَّفْسِ، فَقَدِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ أنْوَاعُ الصَّبْر الثَّلَاثَةُ، وَتَحقَّقَ أَنْ
(١) البخاري (رَقْم: ٨، و ٤٥١٤)، ومسلم (رَقْم: ١٦).(٢) "مجالس شهر رمضان" (صـ: ١٠).(٣) البخاري (رَقْم: ١٩٠٤، و ٥٩٢٧)، ومسلم (رَقْم: ١١٥١).(٤) البخاري (رَقْم: ٧٤٩٢) وهذا لفظه، ومسلم (رَقْم: ١١٥١) (١٦٤)، ولفظه: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».(٥) مسلم (رَقْم: ١١٥١) (١٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.