فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• نَقَلَ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِيُّ ﵀ عَنْ بَعْضِهِمْ قَوْلَهُ: وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيْهِ أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ الصُّبْحِ، فَرَكِبَ، ثُمَّ أَكَلَ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَبْلِ الْفَجْرِ وَرَكِبَ السَّفِيْنَةَ، فَجَازَ لَهُ الْأَكْلُ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَنْ خَرَجَ قَبْلَ الْفَجْرِ جَازَ لَهُ الْأَكْلُ فِي نَفْسِ ذَلِكَ النَّهَارِ. ا. هـ.

الثَّامِنَةُ: اتَّفَقُوا فِي الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبَيِّتَ الْفِطْرَ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَكُونُ مُسَافِرًا بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُسَافِرًا بِالنُّهُوضِ فِي سَفَرِهِ، أَوِ الْأَخْذِ فِي أُهْبَتِهِ، وَلَيْسَتِ النِّيَّةُ فِي السَّفَرِ كَالنِّيَّةِ فِي الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا نَوَى الْإِقَامَةَ كَانَ مُقِيمًا فِي الْحِينِ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى عَمَلٍ. قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ﵀. (١)

التَّاسِعَةُ: وَمَتَى أَفْطَرَ الْمُسَافِرُ فَلَهُ فِعْلُ جَمِيعِ مَا يُنَافِي الصَّوْمَ، مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهَا بِالصَّوْمِ، فَتَزُولُ بِزَوَالِهِ، كَمَا لَوْ زَالَ بِمَجِيءِ اللَّيْلِ. قَالَهُ ابْنُ قُدَامَةَ. (٢)

• وَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا مِنْ سَفَرٍ أَفْطَرَ فِيْهِ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ طَّهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَهَا.

• قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُحِبُّ لَهُمَا أَنْ يَسْتَتِرَا بِالْأَكْلِ وَالْجِمَاعِ؛ خَوْفَ التُّهَمَةِ. ا. هـ. (٣)


(١) "الاستذكار" (ج ٣/ صـ: ٣٠٨)، و"التمهيد" (ج ٢٢/ صـ: ٤٩).
(٢) "المغني" (ج ٣/ صـ: ١١٩).
(٣) راجع: "التمهيد" (ج ٢٢/ صـ: ٥٣)، و"المجموع" (ج ٦/ صـ: ٢٦٣).

<<  <   >  >>