للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[يَا هَذَا، مُنَاجَاتَكَ مُنَاجَاتَكَ، وَصَلَاتَكَ صَلَاتَكَ، اسْتَدْرِكْ بِالنِّداء فِي الأَسْحَارِ مَا فَاتَكَ.

• يَا هَذَا: مَاءُ الْعَيْنِ فِي الأَرْضِ حَيَاةُ الزَّرْعِ، وَمَاءُ الْعَيْنِ عَلَى الْخَدِّ حَيَاةُ الْقَلْبِ، يَا طَالِبَ الْجَنَّةِ، بِذَنْبٍ وَاحِدٍ أُخْرِجَ أَبُوكَ مِنْهَا، أَتَطْمَعُ فِي دُخُولِهَا بِذُنُوبٍ لَمْ تَتُبْ مِنْهَا؟! إِنَّ امْرَأً تَنْقَضِي بِالْجَهْلِ سَاعَاتُهُ، وَتَذْهَبُ بِالْمَعَاصِي أَوْقَاتُهُ، لَخَلِيقٌ أَنْ تَجْرِيَ دَائِمًا دُمُوعُهُ، وَحَقِيقٌ أَنْ يَقِلَّ فِي الدُّجَى هُجُوعُهُ.

• وَاأَسَفَا لِمَنْ ذَهَبَ عُمْرُهُ فِي الْخِلافِ، وَصَارَ قَلْبُهُ بِالْخَطَايَا فِي غِلَافٍ، لَمَّا سُتِرَتْ عَنِ التَّائِبِينَ الْعَوَاقِبُ فَزِعُوا إِلَى الْبُكَاءِ وَاسْتَرَاحُوا إِلَى الأَحْزَانِ، كَانُوا يَتَزَاوَرُونَ فَلا تَجْرِي فِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ إِلَّا دُمُوعُ الْحَذَرِ.

بَاحَتْ بِسِرِّي فِي الْهَوَى أَدْمُعِي … وَدَلَّتِ الْوَاشِي عَلَى مَوْضِعِي

يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ عَلَى مَذْهَبِي … فِي الْوَجْدِ وَالْحُزْنِ فَنُوحُوا مَعِي

يَحِقُّ لِي أَبْكِي عَلَى زَلَّتِي … فَلَا تَلُومُونِي عَلَى أَدْمُعِي] (١)

• اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَنْ تُصْلِحَ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّيْنَ، غَيْرَ ضَالِّيْنَ وَلَا مُضِلِّيْنَ

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ

أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

* * *


(١) "التبصرة" (ج ١/ صـ: ٣٧٢ - ٣٧٤).

<<  <   >  >>