للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجل منهم وكنسله؛ بعد أن أثبتها في كتاب سماه «الياسا الكبيرة» (١). وأمر أن يوضع في خزانته ويتوارثها أقارب عصبته وذريته، ونسخ ما كان لهم من قديم عوائد مذمومة بتنسكات محمودة مفهومة؛ فمن ذلك:

أنَّ من زنى سواء إن كان محصنًا أو غير محصن قتل.

ومن لاط قتل.

ومن تعمد الكذب قتل.

ومن سحر قتل.

ومن تجسس على قوم قتل.

ومن دخل بين اثنين يختصمان فأعان أحدهما قتل.

ومن بال في الماء قتل.

ومن أعطي بضاعة وخسر ثم أعطي ثانية وخسر إلى الثالثة قتل.

ومن أطعم أسير قوم أو كساه أو سقاه بغير إذنهم قتل.

ومن وجد هاربًا أو أسيرًا أو عبدًا ولا يرده قتل.

وكانوا يعتمدون في ذبح الحيوان أن تكتف قوائمه ويشق جوفه ويدخل أحدهم يده إلى قلبه ويمرسه فركًا حتى يموت، أو يخرج قلبه.

ومن ذبح كذبيحة المسلمين ذُبح.

ومن وقع جمله أو فرسه وثقله في كرّ أو فرّ ومرَّ عليه من يتلوه بعده ولم ينزل لمساعدته قتل.

وقيل: كانت لهم ياسة قديمة: «إنَّ من ارتمس في الماء قتل».

وكان جنكزخان يعظم رؤساء كلّ أمةٍ وملّة، ويتخذ تعظيمهم وسيلة إلى الله تعالى.

قال: والمشهور من حالهم إسقاط المؤن والكلف عن العلويين (٢) والفقراء (٣) والقراء والفقهاء والأطباء وأرباب العلوم على اختلافهم والزهاد حتى عن المؤذنين، ومغسلي الموتى. ومن آدابهم المستعملة وقوانينهم أشياء كثيرة منها: أن لا يأكل أحد


(١) كتاب القواعد الكبير «جهانكشاي» ١/ ٦٢: وهو القانون العرفي للمغول.
(٢) العلويون: وهم ذرية الإمام علي بن أبي طالب .
(٣) الفقراء: المتصوفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>