للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأقاليم هذه المملكة واقعة فيها على ما يذكر، وبلاد الخُتَّل آخذة على جانب جبال البتم مغرّبًا بشمال، ويليها الصعورامات في الشمال، ثم تزيد إلى ما يُتاخم خوارزم، وبلاد فرغانة آخذة على جانب جبال البتم شرقًا بشمال؛ ويليها بلاد السابون في الشمال، وأعمالها إلى حيط عبد الله بن حميد - المعروف بحائط القلاص - في خارجه بلاد استجاب في الشمال بشرق.

وبلاد الغزنة ممتدة في نهاية الشمال من أطراف بحيرة خوارزم في الغرب إلى بلاد استيجاب في الشرق. ومراعي باران وحجندة داخل بلاد الغزنة بينها وبين حائط القلاص وبلاد أشروسنة في الوسط على نهاية الأنهار النازلة من جبال البتم من جهة المشرق.

[وأما أكابر مدنها المشهورة]

وهي القواعد العظام والأمهات الكبار فإقليم غزنة، وإقليم ما وراء النهر؛ وهو بخارى، وسمرقند، وخجندة، وترمذ، وإقليم الشاس - وهو الشاش - ومغالاق؛ وإقليم فرغانة وهو بدغينان (١) ورباط سرهنك، وأيدكان، وأوس؛ وإقليم تركستان شهر كند وجند ونار جندو وأطرار (٢) وشبرم ومكل وجاص كن وبرساكن وأفردابان ونيلي وكنجك وطوان - وهو المسمّى بلاس - ونيكي كن وشيكول والمالق وبيش مالق وحبوك وقرشا وختن وكاشغر وبدخشان ودراوران ودرّة وبلاصاغاون. كل واحدة ذات مدن وأعمال ورسائق (٣) وقرى وضياع، مأوى الأتراك وغيل أسودهم، وجو عقبانهم.

وقرشا قاعدة الملك بها الآن؛ وهي على نهر قراجوجا في نهاية الحد، ثم بخارى، ثم سمرقند، ثم غزنة. وإن كانت بخارى مما لا تسير إليها ركابهم، ولا ترسي عليها خيامهم؛ ولكن لعظمة مكانها، وسالف سلطانها، وسيأتي ذكر هذه القواعد في مواضعها.

ولم يسلم ملوك هذه المملكة إلا من عهد قريب فيما بعد خمس وعشرين


(١) مرغينان: وهي أهم مدن القراخانيين ومن أشهر نواحي فرغانة «معجم البلدان ٤/ ٥٠٠».
(٢) أطرار وهي أترار: مدينة من بلاد الترك آخر ولاية خوارزم شاه قتل حاكمها جماعة من التجار المغول سنة ٦١٧ هـ، وكان هذا سببًا في غزو المغول للمسلمين «ابن الأثير ١٢/ ٣٦١ - ٣٦٢».
(٣) رسائق: جمع مفرده رستاق وهي القرية «فرهنك رازي ٤٠٨».

<<  <  ج: ص:  >  >>