للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال صاحب الروض المعطار في أخبار الأقطار: «أشروسنة أرض يحيط بها من إقليم ما وراء النهر من شرقيها بعض فرغانة، ومن غربيها بلاد الصغد والصغانيات، وشمالها بلاد الشاس» (١).

ولاشروسنة مدن كثيرة ومملكتها واسعة جليلة، ويقال: إنَّ فيها اربع مائة حصن، ولها واد عظيم يأتي من نهر سمرقند، ويوجد في ذلك الوادي سبائك الذهب.

وقال صاحب كتاب أشكال الأرض: «أما مدينة تومجكث (٢) فهي مسكن الولاة تحرز رجالها نحو عشرة آلاف رجل (٣)، وبناؤها بطين وخشب، وعليها سور، ولها ريض وعلى ربضها سور، ولها سور ثالث من وراء ذلك.

وللمدينة الداخلة بابان (٤)، وداخل المدينة المسجد الجامع والقهندز، ودار الإمارة في الربض في مربعة الأمير.

ويجري بالمدينة الداخلة نهر كبير عليه رحى وأسواقها في المدينة الداخلة؛ ولها بساتين وكروم وزروع؛ وذلك كله دون السغد، ولها أربعة أبواب، ولها ستة أنهار جميعها من عين واحدة ومنبع واحد. مقدار مائها يزيد على عشرة أرحية، ومن المدينة إلى منبع الماء مقدار نصف فرسخ، ويليها في الكبر مدينة زامين (٥) وهو على طريق فرغانة إلى السعد، وباقي بلادها متقاربة في الكبر والنزهة والبساتين والمياه» (٦).

[الفرقة الثانية في خوارزم والقبجاق]

حدثني الشيخ نجم الدين بن الشمام الموصلي: أنَّ هذه المملكة متسعة الجوانب طولًا وعرضًا كثيرة الصحراء، قليلة المدن، وبها عالم كثير لا تدخل تحت حد؛ وليس لهم كبير بقع لقلة السلاح ورداءة الخيل. وأرضهم سهلة قليلة الحجر لا


(١) الروض المعطار في أخبار الأقطار: لمحمد عبد المنعم الحميري (ت أوائل القرن الثامن الهجري).
(٢) بونجكث كبرى مدن أسروشنة وقصبتها.
(٣) في القرن العاشر الهجري انظر: «الأصطخري ٣٢٧».
(٤) الباب الأعلى وباب المدينة ا «بن حوقل ٣٧٩ - ٣٨٠».
(٥) زامين: تقع على ضفتي نهر ليس بعيدًا عن مخرجه من الجبال «ابن حوقل ٣٨٠ - ٣٨١، المقدسي ٢٧٧».
(٦) انظر: صورة الأرض ٤١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>