للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لولا الذي قهر الأقوام كلَّهمُ … رأتْ سُليم وكعب كيف تأتمر

إذن لصبَّحَهُمْ عِبا وظاهَرَهُ … حيث استقرت نواهمْ جَحْفَلُ ذفرُ

وبعث رسول الله في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري (١)، فأدرك من انهزم، فناوشوه القتال، فرمى أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري (٢) وهو ابن عمه - وقاتلهم، ففتح الله عليه.

وخرج مالك بن عوف عند الهزيمة فوقف في فوارس عند ثنية من الطريق، وقال لأصحابه: قفوا حتى يمضي ضعفاؤكم ويلحق إخوانكم، فوقف هناك حتى مضى من كان لحق بهم.

وأتت الشيماء (٣) أخت رسول الله من الرضاعة، فبسط لها رداءه، وأجلسها


(١) أبو عامر الأشعري: أخو أبي موسى الأشعري اختلف في اسمه فقيل هانئ بن قيس وقيل عبد الرحمن بن قيس، وقيل عبيد بن قيس وقيل عباد بن قيس، إسلامه مع أخيه وسائر إخوته، وترجمته في ترجمة أخيه «انظر: الاستيعاب ٤/ ١٧٠٥ رقم ٣٠٦٣».
(٢) هو عبد الله بن قيس بن سُلَيْم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهير بن الأشعر القحطاني ولاه الرسول من زبيد إلى عدن من أرض اليمن، وولاه عمر الكوفة، وأقره على ولايته أربع سنين دون عماله كلهم كان أبو موسى حلو الصوت، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال: «لقد أوتي هذا من مزامير آل داود» مات سنة ٤٤ هـ.
ترجمته في الطبقات الكبرى، ٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥، طبقات خليفة بن خياط ص ٦٨، ١٣٢، ١٨٢، ٣١٨، التاريخ الكبير ٥/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٣٥، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٧، ٢٧٠، الجرح والتعديل ٥/ ١٣٨ رقم ٦٤٢، الاستيعاب ٣/ ٩٧٩ - ٩٨١ رقم ١٦٣٩، أسد الغابة ٣/ ٣٦٧ - ٣٦٩ رقم ٣١٣٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٦ رقم ٢٣٨٠، تذكرة الحفاظ ٢٣ - ٢٤ رقم ١٠، معرفة القراء الكبار ١/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٦، مرآة الجنان ١/ ١٢٠ - ١٢١، تخريج الدلالات السماعية ص ٨٧ ٨٨، غاية النهاية في طبقات القراء ١/ ٤٤٢ رقم ١٨٥١.
(٣) الشَّيْماء السَّعْدِيَّة ويقال الشماء بنت الحارث بن عبد العزى بن رفاعة، من بني سعدب بن بكر، من هوزان، وقيل اسمها حذافة أو جذامة وغلب عليها اسم الشيماء: أخت النبي من الرضاع. وهي بنت مرضعته حليمة السعدية. كانت ترقصه في طفولته، وتغنيه برجز من شعرها ولما ظهر الإسلام أغارت خيل من المسلمين على «هوزان» فأخذوها فيمن أخذوا من السبي، فقالت: أنا أخت صاحبكم! فقدموا بها عليه فعرفته بنفسها فرحب بها، وبسط لها رداءه، فأجلسها عليه، ودمعت عيناه، وقال لها: إن أحببت فأقيمي مكرَّمة محببة وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك أو صلتك. فقالت: بل أرجع إلى قومي. فأعطاها نعمًا وشاءًا، وأسلمت وعادت، توفيت بعد سنة ٨ هـ/ بعد ٦٣٠ م.
ترجمتها في: حسن الصحابة ٢٩٠ وجمهرة الأنساب ٢٥٣ والتاج مادة شيم، وفيه: تدعى أم النبي ، ذكرها أبو نعيم في الصحابة، والإصابة كتاب النساء/ الترجمة ٦٣٠ الأعلام ٣/ ١٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>