للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال لعليٍّ كرَّم الله وجهه: «إنما أعطيكم ما ترزأون لا ما ترزئون».

ودخل البيت يوم الفتح، فرأى فيه صور الملائكة وغيرهم، فرأى إبراهيم مصورًا في يده الأزلام يستقسم بها، فقال: قاتلهم الله، جعلوا شيخنا يستقسم بالأزلام ما شأن إبراهيم والأزلام، ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١)، ثم أمر بتلك الصور كلها فطمست.

ولما دخل الكعبة أمر بلالًا أن يؤذن، وأبو سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد (٢)، والحارث بن هشام (٣) جلوس بفناء الكعبة، فقال عتاب بن أسيد: لقد أكرم الله أسيدًا ألا


(١) سورة آل عمران: الآية ٦٧.
(٢) عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أُمَيَّة بن عبد شمس الأموي، أبو عبد الرحمن، أمير مكة. أسلم يوم الفتح فاستعمله النبي على مكة عند مخرجه إلى حنين سنة ٨ هـ، وكان عمره يومئذ ٢١ سنة، وأقرّه أبو بكر عليها إلى أن مات أبو بكر وقيل إلى أواخر أيام عمر، فتكون وفاته في أوائل سنة ٢٣ هـ/ ٦٤٣ م. أرسل عنه سعيد بن المسيب حديثًا خرجوه في السُّنَن.
ترجمته في: طبقات ابن سعد ٥/ ٤٤٦، طبقات خليفة ١١ و ٢٧٧، تاريخ خليفة ٨٧ و ٨٨ و ٩٢ و ٩٧ و ١١٧ و ١٢٣، المحبّر ١١ و ١٢ و ١٢٦ و ١٢٧ و ٢٥٨، فتوح البلدان ١/ ٤٦ و ٦٣ و ٦٦، أنساب الأشراف ١/ ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٦٤ و ٣٦٥ و ٣٦٨ و ٥٢٩، نسب قريش ١٨٧ و ٣١٢ و ٤١٨، أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٨٥ و ٢/ ١٥١ و ١٥٣، التاريخ الكبير ٧/ ٥٤ رقم ٢٤٤، المعارف ٧٣ و ٩١ و ١٦٣ و ٢٨٣، الأخبار الموفقيات ٣٣٣، تاريخ الطبري ٣/ ٧٣ و ٩٤ و ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٢٢ و ٣٤٢ و ٤١٩ و ٤٢٧ و ٤٧٩ و ٥٩٧ و ٦٢٣ و ٤/ ٣٩ و ١٦٠، المستدرك ٣/ ٥٩٤، ٥٩٥، جمهرة أنساب العرب ١١٣ و ١٤٥ و ١٦٦، المعجم الكبير ١٧/ ١٦١، ١٦٢، العقد الفريد ٦/ ١٥٨، ربيع الأبرار ٤/ ٣٣٨، عيون الأخبار ١/ ٢٣٠ و ٢/ ٥٥، الخراج وصناعة الكتابة ٢٦٦، الاستيعاب ٣/ ١٥٣، ١٥٤، ثمار القلوب ١٢ و ٥١٩، الجرح والتعديل ٧/ ١١ رقم ٤٦، مشاهير علماء الأمصار ٣٠ رقم ١٥٥، الزيارات ٩٤، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣١٨، ٣١٩ رقم ٣٨٦، الكاشف ٢/ ٢١٢، ٢١٣ رقم ٣٧٠٦، تلخيص المستدرك ٣/ ٥٩٤، ٥٩٥، البداية والنهاية ٧/ ٣٤، شفاء الغرام (تحقيق التدمري) ١/ ٩٠ و ١٢٥ و ١٣٨ و ٢/ ٢٤٣ و ٢٤٤ و ٢٤٥ و ٢٤٦ و ٢٤٧ و ٢٥١ و ٢٥٢ و ٢٥٣ و ٢٥٤ و ٢٥٧، تهذيب التهذيب ٧ - ٨٩ ٩٠ رقم ١٩١، تقريب التهذيب ٢/ ٣ رقم ١، الإصابة ٢/ ٤٥١ رقم ٥٣٩١، خلاصة تهذيب التهذيب ٢٥٧، الوفيات لابن قنفذ ٤١، البدء والتاريخ ٥/ ١٠٧، تاريخ الاسلام (السنوات ١١ - ٤٠ هـ) ص ٩٧ - ٩٨.
(٣) الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، أبو عبد الرحمن: صحابي كان شريفا في الجاهلية والإسلام، يُضرب المثل ببناته في الحسن والشرف وغلاء المهر. مدحه كعب بن الأشرف، وشهد بدرًا مع المشركين فانهزم فعيره حسان بن ثابت بأبيات، فاعتذر بأبيات هي أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار. وأسلم يوم فتح مكة. وخرج في أيام عمر بأهله وماله من مكة إلى الشام، فلم يزل مجاهدًا بالشام إلى أن مات سنة ١٨ هـ/ ٦٣٩ م في طاعون عمواس. وقد انتهت إليه سيادة بني مخزوم وكان من المؤلفة قلوبهم. وهو أخو أبي جهل. =

<<  <  ج: ص:  >  >>