للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على رسول الله بمن أسلم معي من قومي ورسول الله بخيبر، حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس، ثم لحقنا برسول الله بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين.

ثم لم أزل مع رسول الله حتى فتح (الله) عليه مكة. قال: قلت: يارسول الله، ابعثني إلى ذي الكفين (١) - صنم عمرو بن حممة (٢) - حتى أحرقه.

قال ابن إسحاق: فخرج إليه فجعل الطفيل - وهو يوقد عليه النار - يقول: [من الرجز]

ياذا الكفين لستُ مِنْ عبادكا … ميلادنا أقدم من ميلادكا

إني حشوت النار في فؤادكا

قال: ثم رجع إلى رسول الله ، فكان معه بالمدينة حتى قبض الله رسوله . فلما ارتدت العرب، خرج مع المسلمين، فسار معهم حتى فرغوا من طليحة (٣)


(١) ذو الكفين: كان صنمًا لدوس، ثم لبني منهب بن دوس «الأصنام ص ٣٧».
(٢) عمرو بن حممة: انظر: السيرة لابن هشام ١/ ٣٨٥.
(٣) «طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الأسدي» متنبئ، شجاع، من الفصحاء، يقال له «طليحة الكذاب» كان من أشجع العرب، يُعد بألف فارس - كما يقول النووي - قدم على النبي في وفد بني أسد، سنة ٩ هـ، وأسلموا. ولما رجعوا ارتد طليحة، وادعى النبوة، في حياة رسول الله فوجه إليه ضرار بن الأزور، فضربه ضرار بسيف يريد قتله، فنبا الشيف، فشاع بين الناس أن السلاح لا يؤثر فيه. ومات النبي فكثر أتباع طليحة: من أسد، وغطفان، وطيئ. وكان يقول: إن جبريل يأتيه.
وتلا على الناس أسجاعًا أمرهم فيها بترك السجود في الصلاة. وكانت رايته حمراء.
وطمع بامتلاك المدينة، فهاجمها بعض أشياعه، فردهم أهلها. وغزاه أبو بكر، وسير إليه خالد بن الوليد، فانهزم طليحة إلى بزاخة (بأرض نجد) وكان مقامه في سميراء (بين توز والحاجر - في طريق مكة) وقاتله خالد، ففر إلى الشام. ثم أسلم بعد أن أسلمت أسد وغطفان كافة. ووفد على عمر، فبايعه في المدينة. وخرج إلى العراق، فحسن بلاؤه في الفتوح. واستشهد بنهاوند سنة سنة ٢١ هـ/ ٦٤٢ م.
ترجمته في: تاريخ خليفة ١٠٢ و ١٠٣ و ١٠٤، المغازي للواقدي ٣٤١ و ٤٧٠، عيون الأخبار ٣/ ٩، فتوح البلدان ١/ ١١٤ و ١١٥ و ١١٦ و ٣١٧ و ٣٢٠ و ٣٢٤ و ٣٩٥، والخراج وصناعة الكتابة ٣٦٠ و ٣٣٧، تاريخ الطبري ٣/ ١٤٧ و ١٨٥ و ١٨٧ و ٢٤٢ و ٢٦٠ و ٢٦١ و ٢٦٦ و ٥١١ - ٥١٥ و ٥٣٣ و ٤/ ١٢٧ و ١٣٤ و ٣١٨، ٤٤٢، الاستيعاب ٢/ ٢٣٧، ٢٣٨، ثمار القلوب ٢٣ و ٣١٦، جمهرة أنساب العرب ١٩٦ و ٤٤٣، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٩٣ - ١٠٦، الكامل في التاريخ ٢/ ٣٠٠ و ٣١٧ و ٣٤٢ - ٣٤٨ و ٣٥١ و ٤٦٠ و ٤٧٠ و ٤٧١ و ٤٧٩ و ٤٨٠ و ٥١٧ و ٣/ ٩ - ١١ و ١٣٨ و ٢٠٢، أسد الغابة ٣/ ٩٥، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٥٤، ٢٥٥، الزيارات ٦٩ =

<<  <  ج: ص:  >  >>