قال ابن البيطار (١): له حبّ كحب الآس، قابض يعقل البطن إذا شرب، وينشف بلة الأمعاء، ونشارة خشبه إذا عجنت مع الحناء وضمد بها الرأس قوّت الشعر ونفعت من الصداع وجمع تفرق الشؤون، وإذا عجنت ببياض البيض، وغبار الحُوَّارَى وضمد بها الوثى ونفعته، وهذه الشجرة أصل نباتها ببلاد الإفرنج الغربية، ونقلت إلى الشام، وتسمى عندهم الشمشار، وأصل هذه المنافع للبقس الإفرنجي، فليعلم، وهذه صفته.
[٧١ - جوز]
قد ذكر الجوز المشهور في المشترك، وبقي جوز يقال له: جوزبوا، وهو جوز الطيب، وهو ببلاد الهند المتاخمة للمغرب.
قال ابن البيطار (٢) فيه: حابس للطبيعة، مطيب للنكهة والمعدة، نافع من ضعف الكبد وخصوصًا فمها، هاضم للطعام، نافع للطحال، مذهب للبخر، نافع من النمش والكلف والحكة، منق للرياح، ملين لورم الكبد الجاسي، وينفع من السبل، ويقوّي البصر، وينفع من عسر البول، وإذا وقع في الأدهان، نفع من الأوجاع، وكذلك إذا وقع في الفزرجات، ويمنع القيء، ويقوّي المعدة الرطبة ويسخنها ويجففها، ويمنع من زلق الأمعاء؛ ومن استطلاق البطن إذا كان عن برد، وبالجملة فهو نافع للمرطوبين المبرودين لتحسين الهضم ولسائر عللهم المحتاجة إلى تسخين وقبض، ويحسن النكهة المتغيرة عن أخلاط عَفِنة في المعدة، وينفع من الاستسقاء اللحمي بتسخينه للكبد، وتجفيفه للرطوبات الفاسدة وإزالتها لترهله
ومنه:
[٧٢ - جوز ماثل]
وأجوده المغربي وما قاربه من الهندي، وهي شجرة المرقد؛ إن سقي منها قيراط في النبيذ؛ أسكر سكرًا شديدًا، وإن سقي منه مثقال، قتل من حينه لخدرة الجسم، ويولد السبات والنوم المفرط عند أخذ اليسير منه، وربما قتل، ويسكر ويغثي ويسدر ويقيء، وينبغي أن يؤخذ عليه سمن سخن وزبد ويوضع أطرافه في الماء الحار ويقيأ بشراب،