للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَومٌ يُعِيرُونَ مَا كَانَتْ مُغاليةٌ … حتَّى إذا قَدَرَتْ أيديهم هانوا

وفيه يقول (١): [من البسيط]

يفدي أبا الصَّقر إن قاموا بفِدْيَتِهِ … قَومٌ إذا مدفت أفعالُهُمْ صرحا

مهما أتى النَّاسُ مِنْ طَوْلٍ وَمِنْ كَرَم … فإِنَّما دخلوا البابَ الَّذي فَتَحَا

يُعطي المُزَاحَ ويُعْطِي الجِدَّ حَقَّهُمًا … فالموتُ إن جَدَّ والمعروف إن فَرِحَا

في كفِّهِ قَلَم ناهِيْكَ مِنْ قَلَم … نَيْلًا ونَاهِيْكَ مِنْ كَفَّ بها اتَّشَحَا

يَمحو ويكتب أرزاق العباد به … فَمَا المَقادِيرُ إِلَّا مَا وَحَى وَمَحَا

ومنهم:

[٤١] العباس بن الحسن بن أيوب (٢)

وزر للمكتفي، ثم كان به يكتفي، لا يفضّل عليه أحدًا، ولو ظهر فضله عليه كالصباح إذا بدا.

وكان كاتبًا بليغًا، غض الأدب قدر الذهب، حلو الكلام كأن جنى النحل في عبارته، وغمز لواحظ الغيد في إشارته، يتلعب لفظه بالعقول تلعب الرياح، وتتغلب على الأفهام تغلب النهار على ضوء المصباح، ببدائع تهجر بها وشي الربيع، وتفخر على لألاء الفجر الصديع.

ومما كتبه إلى صديق يستدعيه إلى مجلس أنس انقطع للراحة فيه:


(١) ديوان ابن الرومي ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧.
(٢) العباس بن الحسن بن أيوب الجرجرائي أو المادراني، أبو أحمد من وزراء الدولة العباسية. كان أديبًا بليغًا. ولد سنة ٢٤٧ هـ/ ٨٦١ م. استوزره المكتفي، بعد وفاة القاسم بن عبيد الله، وكان القاسم يعجب من سرعة قلمه ويقول: تسبق يده لفظي. ولما مات المكتفي قام العباس بالبيعة للمقتدر، وانفرد بأعمال الدولة إلى أن قتله حسين بن حمدان من رجال ابن المعتز غيلة سنة ٢٨٦ هـ/ ٩٠٩ م.
ترجمته في: تاريخ الطبري ١٠/ ١٤٠ - ١٤١، ومروج الذهب ٣٣٥٨، ٣٣٩٧، ٣٤١٠، ٣٤١٤، ٣٤١٥، ٣٤٢٢، والتنبيه والإشراف ٣٢٧، والهفوات النادرة ١٦٠ - ١٦١ رقم ١٦٢، والإنباء في تاريخ الخلفاء ١٥١ - ١٥٣، والفخري في الآداب السلطانية ٢٥٨ - ٢٥٩، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٧١، والوزراء للصابي ٤، ١٠، ٢٨، ٢٩، ٣١، ٣٣، ٥٠، ٠٨، ٨١، ٠٩، ١٠٠، ١٠٢، ١٠٦، ١٠٩، ١١٠، ١٣٠، ١٣٣، ١٤٣، ١٤٤، ١٥٣، ١٥٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٨، ٢٢٥، ٢٤٢، ٢٤٩، ٢٥٨، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٧، ٣٢٠، ٣٩١٣٨٧، والعيون والحدائق ج ٤ و ٣/ ١٩٣، وثمار القلوب ١٩٥، ٦٨٧، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي ٢٣٩ - ٢٤٠، ووفيات =

<<  <  ج: ص:  >  >>