للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنتم وإن أضرمتم النار في الحشا … ألذ إلى قلبي من البارد العذب

رفعتكم جرًا إلى نصب ناظري … فيا حبذا رفع يجر إلى نصب

أحاشيكم أن يألف القلب غيركم … فقلبي لا يرضى بهذا ولا ربي

وحقكم ما راقني غير حسنكم … وإحسانكم حسبي بما راقني حسبي

رحلت ولي قلب مقيم على الوفا … لعهدكم حتى أود في الترب

أحاول عودي نحوكم ويصدني … خيانة دهر راح حربي لا حزبي

أليس من الأنكاد أن لا مخبر … يبلغكم عني سلامي ولا كتبي

ولولا المنى أن يجمع الله شملنا … قريبًا لما فارقت نوحي ولا نَدْبي

سأجهد في عودي لمطلع حبكم … ولو أن لي في مصر مملكة الغرب

بعثتم على بخل الزمان لأنكم … كرام بنظم فاق منسجم السحب

غدا خارجًا في النظم عن قدرة الورى … ولكنّه في حسنه داخل الضرب

فقلت لدهري زد علي قساوة … فقد ظفرت كفاي باللؤلؤ الرطب

التخريج:

أعيان العصر ١/ ٤٢٥ - ٤٢٧

[٦]

وقال في «الدير الأبيض»: [من المتقارب]

١ - ولم أَنْسَ بالدير يومًا لنا … وعيش السرور بهِ يُنْتَهَبْ

٢ - ففضض أبكاره باللُّجَيْنِ … وموه أصاله بالذهب

٣ - وكأس المُدام علينا تطوف … بحمراء صافيةٍ كاللَّهَبْ

٤ - يطوف بها من بَنَاتِ القُسُو … س باخلةُ الكَفَّ ليستْ تَهَبْ

٥ - مُبَتَّلةٌ بين رهبانها … لألحاظها في حَشَانا رَهَبْ

٦ - مسيحية طلعت في المسوح … كصبح أَصَلَّ وليل ذَهَبْ

٧ - وقد غاب عَنَّا عِيانُ الرقيب … وجاد الزمان بما قد وَهَبْ

٨ - فرَشْفُ اللَّمى خُلَس بيننا … وعض الخُدُود لدينا نَهُبْ

التخريج:

مسالك الأبصار ١/ ٤٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>