٢٧ - ليت الزمان يدوم لي بوصالها … أو لم يَجُدْ فَبِطَيفها المتأوّبِ
التخريج:
الوافي بالوفيات ٨/ ٢٦٥ - ٢٦٦.
[٥]
وكتب إلى الصفدي من دمشق وكان يومئذ بالقاهرة سنة (٧٤١):
١ - رحلتم فلا والله ما بَعْدَكم قلبي … بقلبي ولا والله عقلي ولا لُبّي
٢ - هجرتم زمانًا ثم شط مزاركم … فاهًا على بعدي وآها على قربي
٣ - وبدلتم غيري ووالله ما رأت … سوى حسنكم عيني ولا غيركم قلبي
٤ - لئن كان ذنبي أن قلبي يحبكم … فيا رب زدني منه ذنبًا على ذنبي
٥ - ولا تحسبوا أني تغيرت مثلكم … فما قلبكم قلبي ولا حبكم حبي
٦ - رحلتم وما كنتم سوي روح مغرم … قضى بكم وجدًا وما غاب في الترب
٧ - نأيتم فلا والله ما هبت الصبا … فنمت مع النوام جنبًا على جَنْبي
٨ - لئن عُدْتُم عاد السرور جميعه … وإلا فمالي بالرسائل والكتب
٩ - دَعُوا عنكم التعليل باليوم أو غد … فلست بمن يبقى إلى البعد والقرب
١٠ - ولا تعجبوا إن من حين فراقكم … إذا بان حبي كيف لا ينقضي نحبي
١١ - أأحبابنا كيف استقلت ركابكم … وما علقتها العين في شرك الهدب
١٢ - وطرتم سراعًا كالطيور مشقة … فهلا وقعتم في القلوب على الحبّ
١٣ - ووالله ما حدثت نفسي بمجلس … سوى ما أفاض الدمع فيه من الجب
١٤ - ولا كان شرق الدمع من طبع مقلتي … إلى أن تغربتم ففاض من الغرب
١٥ - ونغصتم طيب الحياة ببعدكم … وهيهات أن ترجى حَيَاةُ فتى صَبٌ
١٦ - أأبغي سواكم في الهوى أو أريده … وهجركم سقمي ووصلكم طبي
١٧ - دعوني وأطلال الديار أنح بها … وأندبها إن كان ينفعها ندبي
فكتب إليه الصفدي:
دعوتم على بعد فلباكم لبي … وناجاكم قلبي على البعد والقرب
ومالي وذكر الدار يا ساكني الحشا … وداركم عيني وداركم قلبي
وأقسم أن الجفن فيكم جفا الكرى … وأحرق قلب الصب من دَمْعِه الصَّبٌ
إذا قلتُ هُبّي يا نسيمة دارهم … يقول الجوى يا نار أشواقه شبي
أيا جيرة بالقلب لا الشام خيموا … محاسنكم تصبي القلوب فلم تسبي