قال الحمداني: واسمه ثعلبة (١)، واسم أمه جرم، فحضنته فسمي بها، وهو جرم بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وهم شمجي، وقمران، وحيان قال: وكانوا متفقين مع ثعلبة بالشام يدًا مع الإفرنج على المسلمين، فلما فتح السلطان صلاح الدين البلاد جاءت ثعلبة وطائفة من جرم مصر، وبقيت بقايا جرم مكانها. قال: والمشهور من جرم هذه الآن جذيمة. ويقال: إن لهم نسبًا في قريش. وزعم بعضهم أنها ترجع إلى مخزوم. وقال آخرون: بل من جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر (٢).
قال: وجذيمة هذه آل عوسجة، وآل أحمد وآل محمود، وكلهم في إمارة شاور بن سنان ثم في بنيه. وكان لسنان أخوان فيهما سؤدد، وهما غانم وخضر. ومن هؤلاء جذمة جمائع الرائدين، جماعة منصور بن جابر، وجماعة عامر بن سلامة.
ومنهم بنو أسلم قال: وهذه أسلم من جذام لا من جذيمة، لكنّها اختلطت مع جذيمة.
ومنهم شبل ورضيعة جرم ونيفور والقدرة، جماعة عليم بن رميح، والأحامدة، والرفثة وكور من رجم، جماعة جابر بن سعيد وموقع، وكان كبيرهم مالك الموقعي، وكان مقدمًا عند السلطان صلاح الدين وأخيه العادل.
ومنهم بنو عوف، قال: ويقال: إنهم من جرم بن جرمز من سنبس (٣)، ومن هؤلاء العاجلة، والضمان، والعبادلة، وبنو تمام، وبنو جميل. ومن بني جميل بنو مقدام. ومن بني عوف أيضًا آل نادر، وبنو غورث، وبنو بهي وبنو خولة، وبنو هرماس، وبنو عيسى، وبنو سهيل، وارضهم الداروم. وكانوا سفراء بين الملوك. وجاورهم قوم من زبيد تعرف ببني فهيد، ثم اختلطوا بهم.
قال الحمداني: فهذه جرم الشام وحلفاؤهم ومن جاورهم ولاذ بهم.
وبنو جابر بدرمى من غزة، وتُعرف بالحريث، جماعة فهد بن بدران.
وأما بنو صخر (٤) وهم الدعيجيون، والعطويون، والصويتيون، وبلادهم ما حول الكرك - ومنهم طائفة بمصر. وبنو خصيب، وهم أشتات بمصر والشام. وبنو هوبر،
(١) انظر: جمهرة ابن حزم ٤٠٠، ٤٠٣. (٢) نظر جمهرة ابن حزم ١٧٠. (٣) انظر: جمهرة ابن حزم ٤٠٢. (٤) هنا يبدأ العمري بعد بطون جذام (جمهرة ابن حزام ٤٢٠ - ٤٢١، ١٤\ ٥ Wustenfeld) بالشام. قال صاحب القلائد: جذام الموجودون الآن أحد وعشرون بطنًا، ويعدّها فيما بعد (ص ٥٧ - ٦٨).