للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذؤيب الهذلي (١) الشاعر، وغيره.

ثم ولد لخزيمة المذكور كنانة على عمود النسب (٢)، وولد له خارجًا عن العمود الهون، وأسد ابنا خزيمة. فمن الهون عضل، وهي قبيلة أبوهم عضل بن الهون بن خزيمة، ومنه أيضًا الديش بن الهون، وهو أخو عضل. ويقال لهاتين القبيلتين، وهما عضل وديش:

القارة (٣). وأما أسد بن خزيمة فمنه الكاهلية ودودان وغيرهما. وإليه يرجع كل أسدي.


= وعقلًا، وقربًا من رسول الله وهو من أهل مكة، ومن السابقين إلى الإسلام، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة. وكان خادم رسول الله الأمين، وصاحب سره، ورفيقه في حله وترحاله وغزواته، يدخل عليه كل وقت ويمشي معه. نظر إليه عمر يومًا وقال: وعاء ملئ علمًا. وولي بعد وفاة النبي بيت مال الكوفة. ثم قدم المدينة في خلافة عثمان، فتوفي فيها سنة ٣٢ هـ/ ٦٥٣ م عن نحو ستين عامًا. وكان قصيرًا جدًا، يكاد الجلوس يوارونه. وكان يحب الإكثار من التطيب، فإذا خرج من بيته عرف جيران الطريق أنه مر من طيب رائحته. له ٨٤٨ حديثًا. وأورد الجاحظ في (البيان والتبيين) خطبة له ومختارات من كلامه.
ترجمته في:
الإصابة. ت ٤٩٥٥ وغاية النهاية ١/ ٤٥٨ والبدء والتاريخ ٥/ ٩٧ وصفة الصفوة ١/ ١٥٤ وحلية الأولياء ١/ ١٢٤ وفيه بعض خطبه وتاريخ الخميس ٢/ ٢٥٧ والبيان والتبيين. تحقيق هارون. ٢/ ٥٦ وانظر فهرسته. وفي المحبر ١٦١ أن عبد الله بن مسعود كان أحد الذين بعثهم النبي للرد على «المقتسمين» وكان مع كل رجل من المشركين رجل من المسلمين يكذب المشركين بما يقولون. الأعلام ٤/ ١٣٧.
(١) أبو ذؤيب الهذلي: خويلد بن خالد بن محرّث، من بني هذيل بن مدركة، من مضر: شاعر فحل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام. سكن المدينة، واشترك في الغزو والفتوح. وعاش إلى أيام عثمان فخرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى إفريقية وعاد مع عبد الله بن الزبير وجماعة يحملون بشرى الفتح إلى عثمان، فلما كانوا بمصر مات أبو ذؤيب فيها نحو سنة ٢٧ هـ/ نحو ٦٤٨ م. وقيل مات بإفريقية. أشهر شعره عينية رثى بها خمسة أبناء له أصيبوا بالطاعون في عام واحد، مطلعها:
«أمن المنون وريبه تتوجع» …
قال البغدادي: هو أشعر هذيل من غير مدافعة. وفد على رسول النبي ليلة وفاته، فأدركه وهو مسجى وشهد دفنه. له «ديوان أبي ذؤيب - ط» الجزء الأول منه.
ترجمته في: شواهد المغني للسيوطي ١٠ والأغاني ٦/ ٥٦ ومعاهد التنصيص ٢/ ١٦٥ والآمدي ١١٩ والتبريزي ٢/ ١٤٣ والشعر والشعراء ٢٥٢ وخزانة البغدادي ١/ ٢٠٣ وفيه: هلك أبو ذؤيب في زمن عثمان في طريق مصر ودفنه ابن الزبير، وقيل مات في طريق إفريقية. وفي الخزانة أيضًا ٢/ ٣٢٠ ثم ٣/ ٥٩٧ و ٦٤٧ بعض أخباره. وفي الكامل لابن الأثير ٣/ ٣٥ قتل أبو ذؤيب بإفريقيا ودفن هناك، الأعلام ٢/ ٣٢٥، معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩.
(٢) انظر: ابن سعد ١/ ١/ ٢٨١، ونسب قريش ٨ - ٩، وجمهرة ابن حزم، ١١، والطبري ١/ ١١٠٦ والسيرة لابن هشام ١/ ٩٥.
(٣) هناك اختلاف في ولد الهون ومن هي القارة، وما نقله العمري موافق لما في فصل المقال ١٧٢. =

<<  <  ج: ص:  >  >>