للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: الحديث في ذلك رواه أبو داود (١٦٧٣) من حديث جابر بن عبد الله، وهو حديث حسن كما سبق.

قُلْتُ: وظاهر الحديث أنَّ الصديق تصدق بماله النقدي ولم يتصدق بجميع ما يملك من الدواب والرقيق وعروض التجارة والدور، والتمر والحب ومثل هذه الصدقة لا تحوج الشخص إلى تكفف الناس.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٣/ ١٠٢):

«فَهَذَا كَانَ فَضِيلَةً فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِقُوَّةِ يَقِينِهِ، وَكَمَالِ إيمَانِهِ، وَكَانَ أَيْضًا تَاجِرًا ذَا مَكْسَبٍ» اهـ.

٢ - واحتج به من قال: إنَّ من نذر الصدقة بجميع ماله فإنَّه يجزؤه أن يبقي مقدار كفايته وكفاية من يعول.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٣/ ٥٨٦ - ٥٩٠): «وقول رسول الله : "أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك"، دليل على أنَّ من نذر الصدقة بكل ماله، لم يلزمه إخراج جميعه، بل يجوز له أن يبقى له منه بقية، وقد اختلفت الرواية في ذلك، ففي "الصحيحين" أنَّ النَّبي قال له: "أمسك عليك بعض مالك" ولم يعين له قدراً، بل أطلق

<<  <  ج: ص:  >  >>