الإضاقة ولا عيال له أو له عيال يصبرون أيضاً فهو جائز فإن فقد شيء من هذه الشروط كره» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٣/ ٥٨٩): «وقد يقال وهو أرجح إن شاء الله تعالى: إنَّ النبي ﷺ عامل كل واحد ممن أراد الصدقة بماله بما يعلم من حاله، فمكن أبا بكر الصديق من إخراج ماله كله، وقال:"ما أبقيت لأهلك"؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله. فلم ينكر عليه، وأقر عمر على الصدقة بشطر ماله، ومنع صاحب من التصدق بها، وقال لكعب:"أمسك عليك بعض مالك"، وهذا ليس فيه تعيين المخرج بأنَّه الثلث، ويبعد جداً بأن يكون الممسك ضعفي المخرج في هذا اللفظ، وقال لأبي لبابة:"يجزئك الثلث"، ولا تناقض بين هذه الأخبار» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٩/ ١١٣): «ولهذا يستحب لمن وثق بإيمانه وصبره من فعل المستحبات البدنية والمالية كالخروج عن جميع ماله مثل أبي بكر الصديق ما لا يستحب لمن لم يكن حاله كذلك كالرجل الذي جاءه ببيضة من ذهب فحذفه بها فلو أصابته لأوجعته. ثم قال:"يذهب أحدكم فيخرج ماله ثم يجلس كلاً على الناس"» اهـ.