السرقة هنا لاغياً، لا فائدة له، وإنَّما كان يقول: لو أنَّ فاطمة جحدت المتاع لقطعت يدها» اهـ.
الوجه الخامس: أنَّ الحديث جاء في مسلم (١٦٨٩) عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَعَاذَتْ بِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاللهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»، فَقُطِعَتْ.
وأمَّا ما رواه أبو داود (٤٣٩٥) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ - قَالَ مَخْلَدٌ: عَنْ مَعْمَرٍ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ فَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا، فَقُطِعَتْ يَدُهَا».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، زَادَ فِيهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: «هَلْ مِنَ امْرَأَةٍ تَائِبَةٍ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَتِلْكَ شَاهِدَةٌ، فَلَمْ تَقُمْ، وَلَمْ تَتَكَلَّمْ» وَرَوَاهُ ابْنُ غَنَجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: فِيهِ فَشَهِدَ عَلَيْهَا اهـ.
قُلْتُ: الصَّحِيْحُ فِيهِ الإِرْسَالُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.