للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأمَّا الآية: فالمراد بها قطع يد كل واحد منهما؛ بدليل أنَّه لا تقطع اليدان في المرة الأولى.

وفي قراءة عبد الله: "فاقطعوا أيمانهما".

وإنَّما ذكر بلفظ الجمع، لأنَّ المثنى إذا أضيف إلى المثنى ذكر بلفظ الجمع كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾.

إذا ثبت هذا، فإنَّه تقطع رجله اليسرى؛ لقول الله تعالى: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾.

ولأنَّ قطع اليسرى أرفق به؛ لأنَّه يمكنه المشي على خشبة، ولو قطعت رجله اليمنى لم يمكنه المشي بحال» اهـ.

٧ - وليس في الحديث غير القطع في عقوبة السارق، وجاء في تعليق يده في عنقه ما رواه أحمد (٢٣٩٩١)، وأبو داود (٤٤١١)، والترمذي (١٤٤٧)، والنسائي (٤٩٨٣)، وابن ماجة (٢٥٨٧) من طريق عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ اليَدِ فِي عُنُقِ السَّارِقِ أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ؟ قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِسَارِقٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>