الشبه، وقد اعتبر النبي ﷺ الشبه وبين سببه، ولهذا لما قالت له أم سلمة: أو تحتلم المرأة، فقال:"مم يكون الشبه".
وأخبر في الحديث الصحيح، أنَّ ماء الرجل إذا سبق ماء المرأة، كان الشبه له، وإذا سبق مأوها ماءه، كان الشبه لها. فهذا اعتبار منه للشبه شرعاً وقدراً، وهذا أقوى ما يكون من طرق الأحكام أن يتوارد عليه الخلق والأمر والشرع والقدر ولهذا تبعه خلفاؤه الراشدون في الحكم بالقافه.
قال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن عمر في امرأة وطئها رجلان في طهر، فقال القائف، قد اشتركا فيه جميعاً، فجعله بينهما.
قال الشعبي: وعلي يقول: هو ابنهما، وهما أبواه يرثانه، ذكره سعيد أيضاً.
وروى الأثرم بإسناده، عن سعيد بن المسيب، في رجلين اشتركا في طهر امرأة فحملت، فولدت غلاماً يشبههما، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فدعا القافة فنظروا، فقالوا: نراه يشبههما، فألحقه بهما، وجعله يرثهما ويرثانه.