للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثبت في "الصحيحين": من حديث عائشة قالت: دخل على رسول الله ذات يوم مسروراً تبرق أسارير وجهه، فقال: "ألم ترى أنَّ مجززا المدلجى نظر آنفاً إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إنَّا هذه الأقدام بعضها من بعض"، فسر النبي بقول القائف ولو كانت كما يقول المنازعون من أمر الجاهلية كالكهانة ونحوها لما سر بها، ولا أعجب بها، ولكانت بمنزلة الكهانة. وقد صح عنه وعيد من صدق كاهناً. قال الشافعي: والنبي أثبته علماً، ولم ينكره، ولو كان خطأً لأنكره، لأنَّ في ذلك قذف المحصنات، ونفي الأنساب، انتهى.

كيف والنبي قد صرح في الحديث الصحيح بصحتها واعتبارها، فقال في ولد الملاعنة: "إن جاءت به كذا وكذا فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به كذا وكذا فهو لشريك بن سحماء"، فلما جاءت به على شبه الذي رميت به قال: "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" وهل هذا إلَّا اعتبار للشبه وهو عين القافة، فإنَّ القائف يتبع أثر الشبه، وينظر إلى من يتصل، فيحكم به لصاحب

<<  <  ج: ص:  >  >>