قد يقال: إنَّ الزاني لا يلحقه الولد، وجوابه من وجهين:
أحدهما: لعله كان في شرعهم يلحقه.
والثاني: المراد من ماء من أنت؟ وسماه أبا مجازاً» اهـ.
٦ - وأخذ بعض العلماء من الحديث أنَّ أحسن صور الجماع أن يعلو الرجل على المرأة حتى تكون فراشاً له.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦): «وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة، مستفرشاً لها بعد الملاعبة والقبلة، وبهذا سميت المرأة فراشاً، كما قال ﷺ:"الولد للفراش"، وهذا من تمام قوامية الرجل على المرأة، كما قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، وكما قيل:
إذا رمتها كانت فراشاً يقلني … وعند فراغي خادم يتملق
وقد قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾، وأكمل اللباس وأسبغه على هذه الحال، فإنَّ فراش الرجل لباس له، وكذلك لحاف المرأة لباس لها، فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية، وبه يحسن موقع استعارة اللباس من كل من الزوجين للآخر.