للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فإن قيل: فهل لرسول الله في هذه المسألة حكم؟ قيل: قد روى عنه فيها حديثان، نحن نذكر شأنهما.

فصل: ذكر حكم رسول الله في استلحاق ولد الزنى وتوريثه.

ذكر أبو داود في "سننه": من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله : "لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولداً من غير رشدة، فلا يرث ولا يورث".

المساعاة: الزنى، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر، لأنَّهن يسعين لمواليهن، فيكتسبن لهم، وكان عليهن ضرائب مقررة، فأبطل النبي المساعاة في الاسلام، ولم يلحق النسب بها، وعفا عمَّا كان في الجاهلية منها، وألحق النسب به. وقال الجوهري: يقال: زنى الرجل وعهر، فهذا قد يكون في الحرة والأمة، ويقال في الأمة خاصة: قد ساعاها. ولكن في إسناد هذا الحديث رجل مجهول، فلا تقوم به حجة. وروى أيضا في "سننه" من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أنَّ النبي ، قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعى له، ادعاه ورثته، فقضى أن كل من كان من أمة

<<  <  ج: ص:  >  >>