للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لقبول قوله كالشاهد، فإن نكلت المرأة، مضت شهادته وحدت، وأفادت شهادته ويمينه شيئين: سقوط الحد عنه، ووجوبه عليها. وإن التعنت المرأة وعارضت لعانه بلعان آخر منها، أفاد لعانه سقوط الحد عنه دون وجبه عليها، فكان شهادة ويميناً بالنسبة إليه دونها، لأنَّه إن كان يميناً محضة فهي لا تحد بمجرد حلفه، وإن كان شهادة فلا تحد بمجرد شهادته عليها وحده. فإذا انضم إلى ذلك نكولها، قوي جانب الشهادة واليمين في حقه بتأكده ونكولها، فكان دليلاً ظاهراً على صدقة، فأسقط الحد عنه، وأوجبه عليها، وهذا أحسن ما يكون من الحكم، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، وقد ظهر بهذا أنَّه يمين فيها معنى الشهادة، وشهادة فيها معنى اليمين.

وأمَّا حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فما أبين دلالته لو كان صحيحاً بوصوله إلى عمرو، ولكن في طريقه إلى عمرو مهالك ومفاوز. قال أبو عمر بن عبد البر: ليس دون عمرو بن شعيب من يحتج به.

وأمَّا حديثه الآخر الذي رواه الدارقطني، فعلى طريق الحديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وهو متروك بإجماعهم، فالطريق به مقطوعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>