للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهذا مذهب الشافعي، إلَّا أن أصحابه قالوا: إذا انقضت مدة التعريف، فكان الصبي والمجنون بحيث يستقرض لهما، يتملكه لهما، وإلَّا فلا.

وقال بعضهم: يتملكه لهما بكل حال؛ لأنَّ الظاهر عدم ظهور صاحبه، فيكون تملكه مصلحة له.

ولنا عموم الأخبار، ولو جرى هذا مجرى الاقتراض لما صح التقاط صبي لا يجوز الاقتراض له؛ لأنَّه يكون تبرعاً بحفظ مال غيره من غير فائدة» اهـ.

٦ - لم يبين النبي محل تعريف اللقطة، وهو محمول على أماكن تجمع الناس كأبواب المساجد، والأسواق، ونحو ذلك.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٣/ ١١٧):

«التعريف عند جماعة الفقهاء فيما علمت لا يكون إلَّا في الأسواق وأبواب المساجد ومواضع العامة واجتماع الناس» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٤٧):

«الفصل الرابع: في مكانه، وهو الأسواق، وأبواب المساجد والجوامع، في الوقت الذي يجتمعون فيه، كأدبار الصلوات في المساجد، وكذلك في مجامع الناس؛ لأنَّ المقصود إشاعة ذكرها، وإظهارها، ليظهر عليها صاحبها، فيجب تحري مجامع الناس، ولا ينشدها في المسجد؛ لأنَّ المسجد لم يبن لهذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>