للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«ويحتمل أن تكون ثم في الروايتين بمعنى الواو فلا تقتضي ترتيباً، ولا تقتضي تخالفاً يحتاج إلى الجمع، ويقويه كون المخرج واحد، والقصة واحدة، وإنَّما يحسن ما تقدم أن لو كان المخرج مختلفاً فيحمل على تعدد القصة، وليس الغرض إلَّا أن يقع التعرف والتعريف مع قطع النظر عن أيهما أسبق» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٦٦):

«ففي هذا الحديث أنَّه أمره بمعرفة صفاتها بعد التعريف، وفي غيره أمره بمعرفتها حين التقاطها قبل تعريفها، وهو الأولى؛ ليحصل عنده علم ذلك، فإذا جاء صاحبها فنعتها، غلب على ظنه صدقه فيجوز الدفع إليه حينئذ.

وإن أخر معرفة ذلك إلى حين مجيء باغيها، جاز؛ لأنَّ المقصود يحصل بمعرفتها حينئذ.

وإن لم يجئ طالبها، فأراد التصرف فيها بعد الحول، لم يجز له حتى يعرف صفاتها؛ لأنَّ عينها تنعدم بالتصرف، فلا يبقى له سبيل إلى معرفة صفاتها إذا جاء صاحبها.

وكذلك إن خلطها بماله على وجه لا تتميز منه، فيكون أمر النبي لأبي بمعرفة صفاتها عند خلطها بماله أمر إيجاب مضيق، وأمره لزيد بن خالد بمعرفة ذلك حين الالتقاط واجباً موسعاً» اهـ.

قُلْتُ: هذا تفصيل جيد.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٨١):

<<  <  ج: ص:  >  >>