١ - وجوب معرفة علامات اللقطة كالإناء التي هي فيه، وغير ذلك كعددها، ولونها، وجنسها، ونوعها، وقدرها حتى إذا جاء طالبها وذكر علاماتها دفعت إليه.
٢ - وفيه معرفة علاماتها قبل التعريف بها، وقد جاء ما يدل على خلاف ذلك، وهو ما رواه البخاري (٢٤٣٦)، ومسلم (١٧٢٢) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ اللُّقَطَةِ، قَالَ:«عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ».
«هذا ربما أوهم أنَّ معرفة الوكاء والعفاص تتأخر على تعريفها سنة، وباقي الروايات صريحة في تقديم المعرفة على التعريف، فيجاب عن هذه الرواية أنَّ هذه معرفة أخرى، ويكون مأموراً بمعرفتين، فيتعرفها أول ما يلتقطها حتى يعلم صدق واصفها إذا وصفها، ولئلا تختلط وتشتبه، فإذا عرفها سنة وأراد تملكها استحب له أن يتعرفها أيضاً مرة أخرى تعرفاً وافياً محققاً، ليعلم قدرها وصفتها فيردها إلى صاحبها إذا جاء بعد تملكها وتلفها» اهـ.