للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى ابن منصور، عن أحمد في من غصب أرضاً فزرعها، ثم أصابها غرق من الغاصب، غرم قيمة الأرض، وإن كان شيئاً من السماء، لم يكن عليه شيء.

وظاهر هذا أنَّها لا تضمن بالغصب.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يتصور غصبها، ولا تضمن بالغصب، وإن أتلفها، ضمنها بالإتلاف؛ لأنَّه لا يوجد فيها النقل والتحويل، فلم يضمنها، كما لو حال بينه وبين متاعه، فتلف المتاع؛ لأنَّ الغصب إثبات اليد على المال عدواناً على وجه تزول به يد المالك، ولا يمكن ذلك في العقار.

ولنا، قول النبي : "من ظلم قيد شبر من الأرض، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين". رواه البخاري عن عائشة. وفي لفظ: "من غصب شبراً من الأرض".

فأخبر النبي أنَّه يغصب ويظلم فيه.

ولأنَّ ما ضمن في البيع، وجب ضمانه في الغصب، كالمنقول، ولأنَّه يمكن الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه، مثل أن يسكن الدار ويمنع مالكها من دخولها، فأشبه ما لو أخذ الدابة والمتاع» اهـ.

قُلْتُ: الحديث الذي أورده المؤلف: «مَنْ غَصَبَ أَرْضًا» لا يثبت.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ في [الْبَدْرِ الْمُنِيْرِ] (٦/ ٧٦٥ - ٧٦٦) - بعد ذكره لألفاظ الحديث -:

<<  <  ج: ص:  >  >>