للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى] (٥/ ٣٩٧):

«وَإِذَا كَانَ الْجِدَارُ مُخْتَصًّا بِشَخْصٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْجَارُ، وَلَا يَضُرُّ بِصَاحِبِ الْجِدَارِ، وَيَجِبُ عَلَى الْجَارِ تَمْكِينُ جَارِهِ مِنْ إجْرَاءِ مَائِهِ فِي أَرْضِهِ إذَا احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ ضَرَرٌ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَحَكَمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ،» اهـ.

قُلْتُ: والصحيح الجواز إذا لم يكن هنالك ضرر على صاحب الأرض، ومثل ذلك في هذه الأيام ما إذا احتاج الجار أن يمر قصبة ماءه في أرض جاره، فإنَّه لا يجوز له منعه من ذلك من غير ضرر عليه.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [جَامِعِ الْعُلُوْمِ] (ص: ٣٠٨):

«وفي الإجبار على ذلك روايتان عن الإمام أحمد، ومذهب أبي ثور الإجبار على إجراء الماء في أرض جاره إذا أجراه في قناة في باطن أرضه» اهـ.

٣ - وألحق بعض العلماء في ذلك المسجد، ونحوه من الأوقاف.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [تَصْحِيْحِ الْفُرُوْعِ] (٦/ ٤٤٤):

«مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ: وَهَلْ جِدَارُ الْمَسْجِدِ كَجَارٍ أَوْ يُمْنَعُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَقِيلَ: وَجْهَانِ، وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ أَنَّهُ لَا يَضَعُ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحُ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>