للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (٣/ ١٧٥) - عند شرحه لقول النبي : «أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ». -:

«لا عذر لمالك بعد هذا والله أعلم» اهـ.

وَقَدْ أَجَابَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ عن كلام ابن الأعرابي فَقَالَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٣٥): «وقول ابن الأعرابي: إنَّها عند العرب تمليك المنافع.

لا يضر إذا نقلها الشرع إلى تمليك الرقبة، كما نقل الصلاة من الدعاء إلى الأفعال المنظومة، ونقل الظهار والإيلاء من الطلاق إلى أحكام مخصوصة.

قولهم: إنَّ التمليك لا يتأقت.

قلنا: فلذلك أبطل الشرع تأقيتها، وجعلها تمليكاً مطلقاً» اهـ.

٥ - ولا يدخل في الحديث ما إذا وقَّت الهبة إلى زمن دون العمر؛ لأنَّ الهبة تمليك، والتمليك لا يجوز تأقيته بما دون العمر، فأمَّا تأقيته بالعمر فلا يضر؛ فإنَّ ملك الإنسان لا يتجاوز عمره. فإذا وقتها بدون العمر فهي هبة باطلة، ولا يصح أن يقال بصحتها مع فساد الشرط كالعمرى المقيدة بالعمر، وذلك أنَّ شرط الرجوع في العمرى راجع إلى غير المعمر له، وإنَّما ذلك راجع إلى الورثة من بعده، وهذا شرط على غير الموهوب له، فلهذا لم يصح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٣٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>