للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإجارته وانتفاعهم بأجرته؛ ولكن المنفعة المقصودة لحبسه وهي الجهاد عليه تعطلت ولم يتعطل انتفاعهم به بكل وجه» اهـ.

١٤ - واحتج بقوله: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا». من قال: أنَّ الوقف لا يخرج من ملك الواقف، وهذا مبني على أنَّ المراد بقوله: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا». أي في ملكك.

والصحيح أنَّ المراد بالحديث حبس الأصل من البيع والهبة والميراث لا حبس الأصل لتملكه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ١٧٨):

«في هذه المسألة فصول ثلاثة: أحدها: أنَّ الوقف إذا صح، زال به ملك الواقف عنه، في الصحيح من المذهب.

وهو المشهور من مذهب الشافعي، ومذهب أبي حنيفة.

وعن أحمد: لا يزول ملكه وهو قول مالك، وحكي قولاً للشافعي ؛ لقول النبي : "احبس الأصل، وسبل الثمرة".

ولنا أنَّه سبب يزيل التصرف في الرقبة والمنفعة، فأزال الملك، كالعتق، ولأنَّه لو كان ملكه لرجعت إليه قيمته، كالملك المطلق، وأمَّا الخبر، فالمراد به أن يكون محبوساً، لا يباع ولا يوهب ولا يورث» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>