للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الثانية: أن يبقى منه بقية متمولة: كالشجرة إذا عطبت والفرس إذا أعجف والمسجد إذا خرب فإنَّ ذلك يباع ويصرف في تحصيل مثله أو في شقيص من مثله.

الثالثة: حصر المسجد إذا بليت وجذوعه إذا تكسرت وتحطمت فإنَّه يباع ويصرف في مصالح المسجد وكذلك إذا أشرفت جذوعه على التكسير أو داره على الانهدام وعلم أنَّه لو أخر لخرج عن أن ينتفع به فإنَّه يباع.

قال أحمد رحمه الله تعالى في رواية أبي داود: إذا كان في المسجد خشبات لها قيمة وقد تشعثت جاز بيعها وصرف ثمنها عليه.

الرابعة: إذا خرب المسجد وآلته تصلح لمسجد آخر يحتاج إلى مثلها فإنَّها تحول إليه، وأمَّا الأرض فتباع هذا إذا لم يمكن عمارته بثمن بعض آلته وإلَّا بيع ذلك وعمر به. نص عليه.

الخامسة: إذا ضاق المسجد بأهله أو تفرق الناس عنه لخراب المحلة فإنَّه يباع ويصرف ثمنه في إنشاء مسجد آخر؛ أو في شقص في مسجد.

فقد بين من قال هذا: أنَّه لا يمكن بيعه مع تعطل المنفعة بالكلية؛ بل إذا أبقى منه ما ينتفع به وحينئذ فالمقصود التعويض عنه بما هو أنفع لأهل الوقف منه؛ ولم يشترط أحد من الأصحاب. تعذر إجارة العرصة مع العلم بأنَّه في غالب الأحوال يمكن إجارة العرصة؛ لكن يحصل لأهل الوقف منها أقل مما كان يحصل لو كان معموراً، وإذا بيعت فقد يشترى بثمنها ما تكون أجرته أنفع لهم؛ لأنَّ العرصة

<<  <  ج: ص:  >  >>