«الوجه الثاني: أنَّ الحوالة من جنس إيفاء الحق لا من جنس البيع. فإنَّ صاحب الحق إذا استوفى من المدين ماله كان هذا استيفاء فإذا أحاله على غيره كان قد استوفى ذلك الدين عن الدين الذي له في ذمة المحيل» اهـ.
«واستدل به على أنَّ الحوالة إذا صحت ثم تعذر القبض بحدوث حادث كموت أو فلس لم يكن للمحتال الرجوع على المحيل، لأنَّه لو كان له الرجوع لم يكن لاشتراط الغني فائدة، فلما شرطت علم أنَّه انتقل انتقالاً لا رجوع له كما لو عوضه عن دينه بعوض ثم تلف العوض في يد صاحب الدين فليس له رجوع. وقال الحنفية: يرجع عند التعذر وشبهوه بالضمان» اهـ.
قُلْتُ: وبيان ذلك: أنَّ المحتال لو كان له الرجوع مطلقاً لما احتيج إلى اشتراط الغنى، بل لاستوى الغني وغيره في هذا، وإذا لم يمكنه أن يستوفي حقه من المعسر