«وفقه هذا الحديث أنَّه لا يجوز لامرأة ولا لوليها أن يشترط في عقد نكاحها طلاق غيرها، ولهذا الحديث وشبهه استدل جماعة من العلماء بأنَّ شرط المرأة على الرجل عند عقد نكاحها أنَّها إنَّما تنكحه على أن كل من يتزوجها عليها من النساء فهي طالق شرط باطل، وعقد نكاحها على ذلك فاسد يفسخ قبل الدخول لأنَّه شرط فاسد دخل في الصداق المستحل به الفرج ففسد لأنَّه طابق النهي.
ومن أهل العلم من يرى الشرط باطلاً في ذلك كله والنكاح ثابت صحيح وهذا هو الوجه المختار وعليه أكثر علماء الحجاز وهم مع ذلك يكرهونها ويكرهون عقد النكاح عليها» اهـ.
«وتضمن حكمه ﷺ بطلان اشتراط المرأة طلاق أختها، وأنَّه لا يجب الوفاء به. فإن قيل: فما الفرق بين هذا وبين اشتراطها أن لا يتزوج عليها حتى صححتم هذا وأبطلتم شرط الضرة؟ قيل: الفرق بينهما أنَّ في اشتراط طلاق الزوجة من الإضرار بها، وكسر قلبها، وخراب بيتها، وشماتة أعدائها ما ليس في