للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صَرَّحُوا بِاسْتِحْبَابِ خِطْبَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنَ الرِّجَالِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحِلَّ هَذَا إِذَا كَانَ الْمَخْطُوبُ عَزَمَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ فَأَمَّا إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحْرِيمَ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُفْلِحٍ فِي [الْمُبْدِعِ] (٦/ ٩٢):

«وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَقْتَضِي جَوَازُ خِطْبَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى خِطْبَةِ أُخْتِهَا، وَصَرَّحَ فِي "الِاخْتِيَارَاتِ" بِالْمَنْعِ، وَلَعَلَّ الْعِلَّةَ تُسَاعِدُهُ» اهـ.

٨ - نهي المرأة أن تسأل طلاق أختها لتنفرد بمعاشرة ومعروف زوجها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٩٦):

«ومعنى هذا الحديث: نهي المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته، وأن ينكحها ويصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة. فعبر عن ذلك باكتفاء ما في الصحيفة مجازاً. قال الكسائي: وأكفأت الإناء كببته، وكفأته وأكفأته أملته، والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب، أو أختها في الإسلام، أو كافرة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (٣/ ٢٣٠):

«قوله: "لتستفرغ صحفتها". مثل يريد بذلك الاستئثار عليها بحظها فتكون كمن أفرغ صحفة غيره فكفأ ما في إنائه فقلبه في إناء نفسه» اهـ.

قُلْتُ: ويصح النكاح مع هذا الشرط الفاسد، وهو قول أكثر العلماء.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١٨/ ١٦٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>