للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العقود والشروط من الآثار عن النَّبي والصحابة ما لا تجده عند غيره من الأئمة. فقال بذلك وبما في معناه قياساً عليه وما اعتمده غيره في إبطال الشروط من نص: فقد يضعفه أو يضعف دلالته. وكذلك قد يضعف ما اعتمدوه من قياس. وقد يعتمد طائفة من أصحابه عمومات الكتاب والسنة التي سنذكرها في تصحيح الشروط. كمسألة الخيار أكثر من ثلاث مطلقاً فمالك يجوزه بقدر الحاجة وأحمد في إحدى الروايتين عنه يجوز شرط الخيار في النكاح أيضاً. ويجوزه ابن حامد وغيره في الضمان ونحوه. ويجوز أحمد استثناء بعض منفعة الخارج من ملكه في جميع العقود واشتراط قدر زائد على مقتضاها عند الإطلاق، فإذا كان لها مقتضى عند الإطلاق جوز الزيادة عليه بالشرط والنقص منه بالشرط؛ ما لم يتضمن مخالفة الشرع. كما سأذكره إن شاء الله. فيجوز للبائع أن يستثني بعض منفعة المبيع كخدمة العبد وسكنى الدار ونحو ذلك إذا كانت تلك المنفعة مما يجوز استبقاؤها في ملك الغير اتباعاً لحديث جابر لما باع النبي جمله واستثنى ظهره إلى المدينة. ويجوز أيضاً للمعتق أن يستثني خدمة العبد مدة حياته أو حياة السيد أو غيرهما اتباعاً لحديث سفينة لما أعتقته أم سلمة واشترطت عليه خدمة النبي ما عاش. ويجوز - على عامة أقواله -: أن يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها. كما في حديث صفية. وكما فعله أنس بن مالك وغيره وإن لم ترض المرأة؛ كأنَّه أعتقها واستثنى منفعة البضع؛ لكنه

<<  <  ج: ص:  >  >>