إنَّما بذل الألف لأجل الثمرة فالثمرة هي جل المقصود المعقود عليه أو بعضه فليست الحيلة إلَّا ضرباً من اللعب والإفساد؛ وإلَّا فالمقصود المعقود عليه ظاهر» اهـ.
قُلْتُ: وهذا الذي استأجر بشرط الهبة فقد جمع بين تبرع - وهي الهبة- ومعاوضة -وهي الإجارة-.
ويكون بهذا قد جمع بين أمرين متنافيين فإنَّ الهبة تبرع، وكون الواهب إنَّما وهب بشرط الإجارة صارت الهبة معاوضة، والمعاوضة والتبرع أمران متنافيان لا يجتمعان.
٢٦ - وفيه حل الشروط التي لا تخالف كتاب الله ﷿.
قُلْتُ: ولشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ تحرير نفيس حول الشروط التي تصح والتي لا تصح مدون في [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٩/ ١٢٦ - ١٣٨) حيث قال:
«القاعدة الثالثة: في العقود والشروط فيها فيما يحل منها ويحرم وما يصح منها ويفسد. ومسائل هذه القاعدة كثيرة جداً. والذي يمكن ضبطه فيها قولان:
أحدهما: أن يقال: الأصل في العقود والشروط فيها ونحو ذلك: الحظر؛ إلَّا ما ورد الشرع بإجازته. فهذا قول أهل الظاهر وكثير من أصول أبي حنيفة تنبني على هذا. وكثير من أصول الشافعي وأصول طائفة من أصحاب مالك وأحمد. فإنَّ أحمد قد يعلل أحياناً بطلان العقد بكونه لم يرد فيه أثر ولا قياس. كما قاله في