قُلْتُ: وقد دلَّ القران أيضاً على مشروعية بيع السلم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
روى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ](١٤٠٦٤)، وابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٢٢٧٥٨)، والشافعي كما في [الْمُسْنَد](٥٩٧)، والحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ](٣١٣٠)، والبيهقي في [الْكُبْرَى](١٠٨٦٤، ١٠٨٧٠)، و [الْصُغْرَى](١٩٨٨)، و [الْمَعْرِفَةِ](٣٦٢٧)، والطبري في [تَفْسِيْرِهِ](٦٣٦٠) مِنْ طَرِيْقِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهُ وَأَذِنَ فِيهِ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
وقد قام الإجماع على جواز السلم. وليس فيه ما يخالف القياس، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٠/ ٥٢٩ - ٥٣٠):
«وأمَّا قولهم: السلم على خلاف القياس فقولهم هذا من جنس ما رووا عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "لا تبع ما ليس عندك، وأرخص في السلم"، وهذا لم