للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - أنَّ الخرص يقوم مقام الكيل عند الحاجة.

قُلْتُ: وهذا الخرص مختص بالثمرة التي على النخلة، وأمَّا الطعام الذي يشترى به فلا بد أن يكون معلوماً، لما رواه البخاري (٢١٩٢)، ومسلم (١٥٣٩) عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَخَّصَ فِي العَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٩٨):

«الفصل الرابع: أنَّه إنَّما يجوز بيعها بخرصها من التمر، لا أقل منه ولا أكثر ويجب أن يكون التمر الذي يشتري به معلوماً بالكيل، ولا يجوز جزافاً. لا نعلم في هذا عند من أباح بيع العرايا اختلافاً» اهـ.

٣ - وظاهر قوله: «بِخَرْصِهَا تَمْرَاً». أنَّ العرايا إنَّما تباع بخرصها تمراً لا رطباً.

وما دل عليه الحديث هو الصحيح، فإنَّ من كان معه رطب فلا حاجة له في شراء الرطب التي مازالت على أشجارها وعنده ما يتفكه به، والأصل تحريم المزابنة إلَّا فيما استثناه الدليل.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٩٩ - ١٠٠):

«فأمَّا إن اشتراها بخرصها رطباً، لم يجز. وهذا أحد الوجوه لأصحاب الشافعي.

والثاني يجوز.

والثالث، لا يجوز مع اتفاق النوع، ويجوز مع اختلافه.

<<  <  ج: ص:  >  >>