للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعندهم فضول من تمر قوتهم أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها.

ومما يطلق عليه اسم عرية أن يعرى رجلاً تمر نخلات يبيح له أكلها والتصرف فيها وهذه هبة مخصوصة ومنها أن يعري عامل الصدقة لصاحب الحائط من حائطه نخلات معلومة لا يخرصها في الصدقة وهاتان الصورتان من العرايا لا يبيع فيها وجميع هذه الصور صحيحة عند الشافعي والجمهور وقصر مالك العرية في البيع على الصورة الثانية وقصرها أبو عبيد على الصورة الأخيرة من صور البيع وزاد أنَّه رخص لهم أن يأكلوا الرطب ولا يشتروه لتجارة ولا ادخار ومنع أبو حنيفة صور البيع كلها وقصر العرية على الهبة وهو أن يعري الرجل تمر نخله من نخله ولا يسلم ذلك له ثم يبدو له في ارتجاع تلك الهبة فرخص له أن يحتبس ذلك ويعطيه بقدر ما وهبه له من الرطب بخرصه تمراً» اهـ.

قُلْتُ: الصورة الأولى داخلة في الحديث كما هو ظاهر، وأمَّا الصورة الثانية فلا يظهر لي دخولها في الحديث على ما سبق بيانه.

والصورة الثالثة غير داخلة في الحديث، فإنَّ في الحديث أنَّهم يأكلونها رطباً لا تمراً. لكنها جائزة فإنَّ العرية قد أجيزت لحاجة التفكه، فجوازها لحاجة الاقتيات من باب أولى.

والصورة الرابعة شبيهة بالأولى.

<<  <  ج: ص:  >  >>