للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي [تَنْقِيْحِ الْتَحْقِيْقِ] (٤/ ٥١):

«فإنَّ هذا الحديث لم يخرج في "الصحيحين"، بل ولا في "السنن"، وليس لمحمود بن لبيد رواية عن زيد في شيء من "الكتب الستة"، وليس هذا الحديث في "مسند الإمام أحمد"، ولا "السنن الكبير" للبيهقي، وقد فتشت عليه في كتب كثيرة فلم أر له سنداً.

وقد ذكره الشافعي في كتاب البيوع، في باب العرايا، بلا إسناد، وأنكر عليه ابن داود الظاهري، ورد عليه أبو شريح في إنكاره، وقد ذكرت كلامهما في غير هذا الموضع، والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: قال ذلك رداً على ابن قدامة في "الكافي" حيث عزاه إلى الصحيحين، وهذا وهم من أوهامه ، والذي في الصحيحين هو حديث الباب.

ومما احتج به للإمام مالك ما رواه البخاري (٢١٩١) عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ : «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا».

والشاهد من الحديث قوله: «يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا». قالوا: المراد بأهلها أي أهل النخيل، وأهلها هم ملاكها الذين أعروها.

<<  <  ج: ص:  >  >>