للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الرَّوْضَةِ] (٥/ ٦٠):

«وإن كانت طائعة فعليهما الحد ولا يجب المهر على الصحيح المنصوص، وقيل على المشهور» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي هو عدم وجوب المهر في الزنا مطلقاً لعدم الدليل على ذلك، ويُكتفى بمجرد الحد الذي جاء به الشرع، وإن كانت بكراً فلها الأرش من أجل زوال بكارتها.

وقد ذكر الخلاف في هذه المسألة الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ٨٣) فقال: «ومن استكره امرأة على الزنا، فعليه الحد دونها؛ لأنَّها معذورة، وعليه مهرها حرة كانت أو أمة، فإن كانت حرة كان المهر لها، وإن كانت أمة كان لسيدها.

وبه قال مالك، والشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب المهر؛ لأنَّه وطء يتعلق به وجوب الحد، فلم يجب به المهر، كما لو طاوعته» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي [الْفُرُوْعِ] (٨/ ٣٥٥):

«وأطلق شيخنا رواية أنَّه لا مهر لمكرهة، واختارها، وأنَّه خبيث» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (١٢/ ٣١٣):

«والصحيح أنَّه لا مهر، لا في هذا، ولا في هذا؛ لأنَّ الله - تعالى - أوجب في الزنا حداً معلوماً، فلا نزيد على ما أوجب الله، ولا يمكن أن نقيس هذا الجماع - الذي

<<  <  ج: ص:  >  >>