للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ليس له إلَّا المطالبة بالأرش: كما نقول على إحدى الروايتين: إن تعيب المبيع عند المشتري يمنع الرد بالعيب القديم ويوجب الأرش - لكان ذلك أوجه وأقيس من قول من يقول: ليس له إذا تعقب المنفعة إلَّا الرد دون المطالبة بالأرش. فهذا قول ضعيف جداً بعيد عن أصول الشريعة وقواعد المذهب وخلاف ما نص عليه أحمد وأئمة أصحابه؛ وإن كان القاضي قد يقوله في " المجرد " ويتبعه عليه ابن عقيل أو غيره فالقاضي صنف "المجرد" قديماً بعد أن صنف "شرح المذهب" وقبل أن يحكم " التعليق" و"الجامع الكبير" وهو يأخذ المسائل التي وضعها الناس وأجابوا فيها على أصولهم فيجيب فيها بما نص عليه أحمد وأصحابه وبما تقتضيه أصوله عنده فربما حصل في بعض المسائل التي تتفرع وتتشعب ذهول للمفرع في بعض فروعها عن رعاية الأصول والنصوص في نحو ذلك. وعلى هذا فإذا حصل من الضرر - كالبرد الشديد والغرق والهواء المؤذي والجراد والجليد والفأر ونحو ذلك - ما نقص المنفعة المقصودة المعتادة المستحقة بالعقد فيصنع في ذلك كما يصنع في أرش المبيع المعيب: تنظر قيمة الأرض بدون تلك الآفة وقيمتها مع تلك الآفة وينسب النقص إلى القيمة الكاملة ويحط من الأجرة المسماة بقدر النقص كأن تكون أجرتها مع السلامة تساوي ألفاً ومع الآفة تساوي ثمانمائة فالآفة قد نقصت خمس القيمة فيحط خمس الأجرة المسماة وكذلك في جائحة الثمر: ينظر كم نقصته الجائحة؟ هل نقصته ثلث قيمته أو ربعها أو خمسها؟ يحط

<<  <  ج: ص:  >  >>